الجمعة، 29 يوليو 2011

جامعتنا لا مثيل لها






جامعتنا لا مثيل لها

عزيزي القارىء ما رأيك ان تشارك طالب جامعة الكويت ( تحديدا طلبة كيفان والخالديه ) هذه التجربه الممتعه التي اريدك ان تتخيلها وتعيشها معه لحظة لحظه حتى تشعر بالمتعه والتجربه الجامعيه التي يعيشها هذا الشاب الكويتي , اذا كنت مستعد لان تتخيلها معي فالنبدأ , يبدا الطالب صباحه متوجها لجامعة الكويت فيصل قبل محاظرته بـ 15 دقيقه , فتمضى الـ 15 دقيقه وهو يبحث عن موقف يركن فيه واخيرا وبعد عناء طويل يجدله مكان يركن فيه , فيدخل الكلية متوجها الى محاظرته , والتي تقع في قاعه مريحه جدا , كراسيها خشبيه قديمه تؤلم الظهر , ولكن ما عليه لان طالب العلم يجب ان يتصدى للصعاب , فتنتهي محاظرته فيخرج من القاعه فلا يجد الا استراحه واحده بارده تسع 30 شخص وبها مدخنين اما الباقي فهم بالهواء الطلق ( او بالاصح بالشمس الحارقه ) , فيجبر طالبنا ان يجلس بالجو الحار , وعندما يحين وقت الغداء يذهب طالبنا المثابر الى الكفتيريا والتي تحتوي على مطعم واحد ( كأنه مطعم هندي ) لا يوجد به الكثير من الخيارات , فلا يجد لديه سوى خيارواحد وهو ان يأكل من هذا المطعم , وبعد ان ينتهي من محاظراته يذهب ليركب سيارته حتى يعود للبيت , فيجد ان السياره ( مولعه ) وحرارتها لا تطاق , لانه كما نعرف فجميع المسافط في جامعة كيفان والخالديه لا يوجد بها مظلات

قارئي العزيز لو كنت مكان طالبنا , فما هو شعورك هل ستحرص على الدوام ! هل ستكون قادر على التركيز وانت جالس على كرسي خشبي غير مريح وقديم ! اضف الى ذلك جلوسك بالجو الحار في اوقات الفراغ بين المحاظرات !

بالنهاية هي رسالة الا كل مسؤول يستطيع ان يحل هذه المشاكل التي يواجهها الطالب في جامعة الكويت , فلماذا لا يتم توفير مسافط لطلبة هذه الكليات ولماذا لا تكون هذه المسافط مظلله , فحرارة شمسنا لا ترحم , ولماذا لا يكون هناك اكثر من مطعم في الكفتريا حتى يستطيع الطالب ان يختار ما يود ان يأكله ولا يكون مضطر لأن يأكل اي شي لسد جوعه, ولماذا لا يكون هناك استراحات كبيره تتسع لطلبة الكلية , فغرفه صغيره لا تحل المشكله فطلبه الكلية اكثر من 4 الاف والقاعه لا تستوعب الا 30 شخص كحد اقصى , اتمنى ان نجد حلا لهذه المشكلات فطالبنا الكويتي يستحق الافضل










خالد عبدالكريم الهندال
29/07/2011
نشرت في جريدة القبس

الثلاثاء، 6 يوليو 2010

في المدينة الترفيهية!

في المدينة الترفيهية!

اليوم وفي هذه المقالة سنوجه الضوء على المدينة الترفيهية ونضعها تحت المجهر، تلك المدينة التي تأسست عام 1986 وعرفت بأنها من اجمل واروع المدن الترفيهية في الشرق الاوسط، والتي كانت تستقطب الزوار من جميع دول الخليج لما كانت تنفرد به من وسائل ترفيه حديثة والتي كانت تنفرد بها «لؤل‍ؤة الخليج» فقط، ولكن كيف لها ان تستمر بابداعها وتميزها بعد ان هجرها «الاهتمام» واصبحت كاليتيمة.
فالطفلة المعروفة بــ «المدينة الترفيهية» اليوم تعاني الكثير من الضغوط النفسية التي جعلتها تفقد قدرتها وابداعها لما تتعرض له من اهمال شديد، فبعد رحلتي الاخيرة لهذه المدينة، رأيتها وهي تحتضر، وكيف انها تنتظر بكل يأس وألم اي شخص حتى يساعدها على النهوض، وان يعيرها بعض الاهتمام ويطورها حتى تعود الى امجادها، فبعد ان دخلت انا واسرتي بوابة المدينة الترفيهية والتي تتصف بالجمال والاناقة، صدمنا بصراخ الاطفال، والذي كان سببه ان «بوابة عالم المستقبل« كانت مغطاة بخيوط العنكبوت ولكننا «طبطبنا» عليهم واستمررنا برحلتنا، وعندما اكملنا المسيرة تعجبنا من ان اكثر الالعاب مثل «الجندول» و«قطار الموت» معطلة ولا تعمل، فقلنا «ما عليه» واكملنا المسيرة، ولكن ما رأيناه في صالات الالعاب كان لا يطاق، فهل من الممكن ان تكون صالة مليئة بالالعاب الالكترونية، تلك الالعاب التي تحتاج الى تبريد، تكون حارة والتكييف فيها معطل، اليس من الضروري ان يكون التكييف شغالا، على الاقل حتى لا تتعطل هذه الالعاب، فهي تحتاج الى التبريد فكلها اجهزة الكترونية تصدر حرارة عالية، ولكننا مع هذا واصلنا الرحلة، فمن قطع كل هذا الطريق حتى يصل الى الدوحة، يجب الا يستسلم بسهولة، وبعد ركوبنا للسفينة، والتي كان اجمل ما فيها هو وجود «بطتين» حقيقيتين، اما باقي التماثيل، كانت متحللة، و«ضام عليها الدهر»، فالاسد المسكين تعدى عمره الــ 24 سنة بلا اي تجديد او تغيير، مما ادى الى تحلل شعره، حتى اصبح اسدا «اصلع».
بالنهاية، هل حقا هذه هي المدينة الترفيهية التي كنا نعرفها!! ويا ترى ما هو سبب هذا الاهمال للمدينة الترفيهية والى متى سيستمر!! وما هو سبب تعطل الالعاب وعدم الحرص على تصليحها!! ولماذا مدننا الترفيهية لا تواكب التطور؟!! اسئ‍لة كثيرة تحتاج الى اجوبة.

خالد عبدالكريم الهندال
4/6/2010
نشرت في جريدة القبس
http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=610861&date=04062010

السبت، 15 مايو 2010

د. مريم الكندري تستحق الشكر

د. مريم الكندري تستحق الشكر

هي إنسانة من الطراز الأول، فهي من أكرم وأطيب الناس الذين قابلتهم في حياتي، لديها اهتمام كبير بالطلبة وشعور بالمسؤولية تجاههم، فهي دائما تعاونهم وتسعى أن يكونوا هم الأفضل، تكره المجاملات، فهي صادقة لأبعد الحدود، مثقفة فالحديث معها ذو قيمة كبيرة، لما لديها من خبرات وتجارب، قيادية وتعرف كيف تسيطر على عاطفتها، فوقت الحزم حازمة، نعم انها دكتورة العلوم السياسية في جامعة الكويت د. مريم الكندري. سؤال يراود كل قارئ ماذا فعلت هذه الدكتورة! هي من الشخصيات النادرة، ومن أبرز ابداعاتها في اطار الجامعة، المعرض الذي أقامته (2010/4/28 ) والذي كان يهدف الى التعريف بوحدة الدراسات الأميركية في جامعة الكويت، فقد جعلت هذه الدكتورة من هذا المعرض فرصة لأي طالب في الجامعة باظهار ابداعه وتألقه، حتى يقال بصوت عال «هؤلاء هم أبناء الكويت»، فتركت العمل والتنظيم والأفكار للطلبة، فهم من يطبع وهم من يصور وهم أيضاً من يقدم المعرض ويتحدث فيه، واكتفت بان تكون هي المتابعة والمشرفة عليهم، حتى تشجعهم وتتدارك اخطاءهم، فلقد عززت من خلال هذا المعرض مشاركة الطلبة التطوعية، بالاضافة الى انها طورت من مهارات الطلبة في القيادة والتخطيط وحتى الخطابة، بالاضافة الى انها تحاول بين الحين والآخر ان تقدم بعض الدورات التي تفيد الطالب الجامعي وتطور من قدراته، وما ذكرته قليل من كثير، فقلمي يعجز أن يسطر انجازاتها وابداعاتها في مقالة واحدة.
بالنهاية، أنا أشيد بدور الدكتورة مريم من باب التشجيع لها ولباقي أعضاء هيئة التدريس في جامعة الكويت، فهم من يملك القدرة على تطوير قدرات طلبتنا الجامعيين واعطائهم الفرص للابداع والتميز في اطار الجامعة وأيضاً خارجها، فنحن لسنا بحاجة إلى تدريس «نظري» فقط، ولكن نحتاج الى ممارسة وتطبيق وابداع، حتى نخرج طلبة جامعيين يملكون المهارات التي تجعل منهم شخصيات قيادية في المستقبل وأعضاء فعالين في وطنهم ومجتمعهم ووظائفهم.

خالد عبدالكريم الهندال
14/5/2010
نشرت في جريدة القبس
http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=604457&date=14052010

السبت، 1 مايو 2010

الكويت مركز سياحي

الكويت مركز سياحي

هي احد أحلام طفل في العاشرة من عمره، يحلم هذا الطفل ببناء أعظم مدينة حضاريه في العالم، يتمنى كل شخص في هذا العالم زيارتها مثل «ديزني لاند» هذه المدينة هي الأحلام، تقع في وسط الصحراء محاطة بسور عملاق وكأنه «سور الصين العظيم»، تعلو هذا السور اعلام كل دول العالم، بمجرد ان تدخل هذه المدينة تجد امامك برج إيفل مصغرا، وبالقرب منه معرضا فرنسيا، يحتوي على اشهر العطور الفرنسية وفيه ايضا دليل سياحي لفرنسا، وعندما تكمل خطواتك تشاهد الإهرامات وبالقرب منها أبو الهول وبينهما معرض وفرقة شعبية مصرية، وبمجرذ ان تلتفت تجد على يمينك برج الحرية ومعرضا أميركيا منوعا، وبمجرد ان تخطو عدة خطوات تجد امامك برج بيزا المائل وبالقرب منه معرضا ايطاليا يعرض لك الحضارة الايطالية، نعم انها مدينة الأحلام.

لطالما حلمت في طفولتي ان ارى مدينة في الكويت بهذا الشكل تحتضن حضارات العالم كلها، وتحتوي على مصغرات من هذه الحضارات ومجموعة من المعارض التي تستضيف دول العالم التي سيشرفها المشاركة في مدينة الاحلام، وتجد فيها مكتبا ثقافيا لكل بلد من هذه البلدان لمن يريد ان يتعلم لغة هذا البلد او الاطلاع على تاريخه وانجازاته. ومن ضمن هذه المباني هناك مجموعة من الفنادق الفاخرة، وتشكيلة كبيرة من المطاعم المتنوعة، فمنها الصيني و الفرنسي و الايطالي، وهذه المدينة مستمرة بالنمو، فلا يوجد خط احمر يجعلها تتوقف عنده، فهي مستمرة في استقبال حضارات العالم، فلا يوجد تاريخ معين للانتهاء منها وإنجازها، ولا يوجد عمر افتراضي لها، فهي المدينة السياحية الأروع للكويتي وغير الكويتي، فحتى من هو في أميركا واليابان أو حتى استراليا، سيطمح الى أن يزور هذه المدينة الخيالية، مدينة في مثل هذه المواصفات ستجعل من الكويت هدفا لكل سائح، خاصة إذا كانت كبيرة جداً، أي لا يمكن زيارتها بالكامل في يوم واحد وبالوقت نفسه تكون رسوم زيارتها والدخول بسيطة وغير مكلفة.

أخيراً، صحيح انها مدينة أحلام ومن الصعب ان توجد في الواقع، ولكنني واثق بأنني سأراها في يوم من الأيام في إحدى بقاع العالم.. ولكنني طالما تمنيت ان أراها في الكويت.

خالد عبدالكريم الهندال

نشرت في جريدة القبس
30 / 4 / 2010

http://www.alqabas-kw.com/Article.aspx?id=600024&date=30042010

السبت، 24 أبريل 2010

زهور الوحده .. واشواك الطائفية !!


زهور الوحده .. واشواك الطائفية !!

ما اجمل الزهور وما اجمل رائحتها وبريقها , ويزداد جمالها عندما تغمرها قطرات الندى , التي تدعوك لحملها من اول نظره , ولكن هذه الزهور للأسف بالغالب تكون مليئه بالاشواك التي من الممكن ان تجرحك , فوجود هذه الاشواك هو ما يحول ابتسامتنا الى الم , هذه الزهور تشابه بعض كتاب الصحف وايضا بعض الإسلاميين المتطرفين , الذين يلعبون على وتر الوحده الوطنيه ويدخلون سمومهم بين السطور , قبل عدة ايام جائني احد اعز اصدقائي الذي ينتمي الى المذهب الجعفري يتشكى من ما رأه في احد المستوصفات الحكوميه , فقد رأى كتيب صغير يوزع في المتوصف على انه كتيب خاص بالأخوان من المذهب الجعفري , يقول : ( استغربت من وجوده مع الكتيبات , فأخذته وقرأته بتمعن , فوجدت انه موجه للشيعه حتى يقرؤه بكل سماحة و"على النيه" ولكنه للاسف مدسوس , بغرض التشكيك بمعتقداتهم , وحينما بحثت عن مصدره اكتشفت انه كان مجهول المصدر ) , وما حدث مع صديقي ليس غريبا , فنحن نعلم انه يوجد ايدي خفية , تسعى دائما الى ابراز القضايا الطائفية وضرب الوحده الوطنية بشتى الطرق , فنشر مثل هذه الكتيبات التي تثير الفتنه " يا ترى " ما هو الغرض منها ! هل ستغير معتقدات هذا الفرد ! ام انها على العكس ستدعوه للغضب والاستفزاز ! , وانا لا اضع اللوم على هذه الاقليات المريضه , ولكني أضع اللوم على عاتق ادارة المستوصف التي لا تتفحص وتراقب الكتيبات التي توزع فوق رفوفها , فهل يعقل ان توزع اي كتيبات بدون التأكد من صحتها او مدى تأثيرها الايجابي او السلبي !

وهناك ايضا بعض الكتاب والمذيعين الذي اعتبرهم – برأيي - " اشواك " حقيقه , فهم يستمتعون بإثارة القضايا الطائفية , ويسعون دائما الى ان يربطون اي شي بالطوائف , فتجدهم يجذبون القراء لقراءة بعض تفاهاتهم التي تستفز القارىء الغيور على مذهبه او طائفته , وللأسف تترك لهم الصحف كامل الحرية ولا تقيدهم او تضع حدا لأقلامهم الرخيصة التى تسعى دائما الى اشعال نار الطائفيه .

فبالنهاية , اتمنى من الجهات المسؤولة في اي مؤسسة كانت , سواءا المستوصفات او حتى المراكز الحكومية , ان يكون هناك متابعه ورقابة على هذه الكتيبات التى تنشر على رفوفهم , ولا ينشر اي كتيب الا بعد موافقه ادارة المؤسسة , و التشديد ايضا على معرفة الجهه المسؤولة عن نشر هذا الكتيب , واناشد ايضا الصحف الكويتية , كفانا طائفية يا ناس , ارجوكم ضعوا حدا لأصحاب الاقلام الرخيصة , فالكويت بلد واحد وشعب واحد , فالوحده الوطنية هي مطلب كل مواطن كويتي غيور على وطنه .

الجمعة، 16 أبريل 2010

لو راجل غير المحطة

لو راجل غير المحطة

للاسف هذا هو احد «فلاشات» احدى المحطات الاذاعية الكويتية، فبينما كنت أقود سيارتي قمت بتشغيل «الاف ام» بحثا عن برنامج او محطة استمع لها، فاذا بي اسمع مذيعا يقول «لو راجل غير المحطة»، ربما لم يكن يقصد اهانة الجمهور، ولكنه للاسف فعل ذلك حقا، فأنا عن نفسي غيرت المحطة مباشرة، وغيري الكثير، لان المذيع الذي لا يحترم مستمعيه لا يستحق من جمهوره ان يستعموا له، فهذا المذيع لم يقدر جمهوره، الذين من بينهم كبير السن، الاب الذي برفقة ابنائه، المدير، المعلم وغيرهم، متجاهلا كل قيم الادب والاخلاق التي يجب ان يتحلى بها كمذيع واعلامي، فأنا اجد متعة في الاستمتاع الى برامج «الاف ام» ذات الطابع الفكاهي، ولكن التي تحترم المستمع ولا تحقره او تقلل من احترامه، فللاسف استخدام هذه المصطلحات في المحطات الاذاعية والتلفزيونية من شأنه ان يزيد من انحدار لغة الحوار لدى افراد الشعب، فكم من «لزمه» استخدامها احد المذيعين او الممثلين ومن ثم أصبحت كلمة متداولة بكثرة لدى الجمهور، فللاسف الاعلام لدينا لا يحرص او يدقق على بعض التفاصيل البسيطة التي من الممكن ان يكون لها تأثير سلبي كبير، فكيف لنا ان نلوم افراد الشعب على انحدار لغة الحوار، والتي للاسف يستخدمها النواب في المجلس، والمذيعون بالتلفزيون والاذاعة، والممثلون في المسلسلات، والكتاب في الصحف، الذين يجب ان يكون على عاتقهم مسؤولية توجيه وتصحيح اخلاقيات المجتمع والمساعدة على تحسينها وتطويرها وليس العكس!!
في النهاية، أتمنى من مذيعينا ونوابنا وكتابنا وحتى ممثلينا، ان يحرصوا على الارتقاء بمصطلحاتهم واسلوب طرحهم للقضايا، فيجب ان يكون لديهم رقابة ذاتية، فهم اعمدة المجتمع، التي من الممكن ان تساعد على تنميته ورقيه اذا كانت بشكل سليم، او ان يكون سببا اساسيا في انحدار لغة الحوار والطرح، فالكويت تحتاج لمن يساعدها على النهوض والعمل لغد افضل.

خالد عبدالكريم الهندال
نشرت في جريدة القبس
16 / 4 / 2010
http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=595470&date=16042010

السبت، 10 أبريل 2010

اقتراحات النواب .. والاهداف النبيلة !!

اقتراحات النواب .. والاهداف النبيلة !!

نواب " الأكشن والإثارة " , نواب أجهدوا المواطنين وخاصة الذين ينتمون إلى الطبقة المتوسطة , والذين يعيشون بوضع مادي متوتر , وكل ما تسمعه منهم " الحمدلله مستورة " , فبداية الشهر تجد الحال ميسور وبنهاية الشهر تجدهم في حالة متقشفة , ومع هذا نجدهم صابرين ومتحملين وراضين بقسمة الله وقدره , ولكن ما يقوم به بعض نواب " الأهداف النبيلة " من دغدغة لمشاعر الشعب الكويتي , واللعب على وتر حاجاتهم المادية , من خلال تقديم اقتراحات لمساعدة المواطنين ماديا ( بتقديم مبلغ معين لكل مواطن كويتي ) , والتي في الغالب يكون الهدف منها هو التكسب السياسي أو الحصول على التأييد الشعبي , فلقد سئمنا هذه الطلبات التي أصبحت " كإبر التخدير " , للشعب الكويتي , فالفرد بدلا من أن يحاول تحسين وضعه أو حل مشاكله , أصبح ينتظر المساعدة أو الدعم من الحكومة , والتي " والله اعلم " لا يبدوا أن لديها أي نية لقبول أي من هذه الاقتراحات , فأنا لا أعارض هؤلاء النواب على الاقتراح , فأنا لست بصدد تأييده أو معارضته , ولكني اعترض على الآلية التي تتم فيها هذه الاقتراحات , فللأسف نجد الاقتراح يعرض على المجلس , ويتم نشر الخبر بالصحف اليومية وبالصفحة الأولى وكأنه تم الموافقة علي هذا الاقتراح وإقراره , ومن ثم يغيب عن الساحة وكأن الأرض " انشقت وبلعته " , فهل يا ترى هذه الاقتراحات تنسى بعد يومين من تقديمها , أم إنها مجرد ورقة تكسّب سريعة المفعول !! فبالنهاية , كل ما ارجوه من نوابنا الأفاضل , أن يحترموا المواطن الكويتي , وأن يراعوا مشاعره وظروفه , فأما أن تطرح القضية وتتابع , أو أن لا تطرح << ولا هم يحزنون >> , فالشعب الكويتي ليس بحاجة إلى " ابر تخدير " و بيع كلام , فالكويت بحاجة إلى حلول حقيقة , ولن تأتي هذه الحلول إلا من خلال نواب لديهم قدر من الحكمة والمسؤولية , وكان الله في العون

ملاحظه : اشكر جريدة القبس على إقامتها دورة " لصحافة مسئولة وأخلاقيه " والتي استفدنا منها كثيرا وان شاء الله تستمر القبس بتقديم هذه الدورات المفيدة والبناءه

جريدة القبس
9 / 4 / 2010